«التعليم»: إطلاق أول دليل للإرشاد الطلابي في المدارس الخاصة
علي العفيفي
نظمت إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس الأحد النسخة الأولى من منتدى «يدًا بيد للإرشاد الطلابي في المدارس ورياض الأطفال الخاصة”، الذي يُعد منصة مهمة لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات التربوية، بهدف تطوير الخدمات الإرشادية المقدمة للطلبة.
حضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى، سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الشيخة شيخة بنت جاسم آل ثاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة، بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والوكلاء المساعدون في وزارة التربية وعدد من الوزارات والمسؤولين المعنيبن في مختلف المؤسسات الخاصة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمدارس وأولياء الأمور والطلبة.
وفي افتتاح المنتدى، أكد السيد عمر النعمة، الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أهمية الإرشاد الطلابي في بناء شخصية الطالب وتعزيز تكيفه النفسي والاجتماعي، مشددًا على أن نجاح العملية التعليمية لا يقتصر على المناهج وطرق التدريس، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة، بما يضمن بيئة تعليمية داعمة ومحفزة. وأعلن عن إطلاق أول دليل للإرشاد الطلابي في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والذي يمثل إطارًا شاملاً لتعزيز هذه المسؤولية، بالشراكة مع مؤسسات الدولة المعنية بحماية ورعاية الطلبة.
مرجع شامل
من جهتها قالت د. رانية محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة: في إطار التزامها بتعزيز بيئة تعليمية آمنة وداعمة للأطفال والطلبة، أطلقت إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة “دليل الإرشاد الطلابي”، الذي يعد مرجعًا شاملًا لممارسات الإرشاد النفسي والاجتماعي، ويهدف إلى ترسيخ القيم التربوية وتعزيز السلوك الإيجابي داخل المجتمع المدرسي.
وأكدت أن هذا الدليل يأتي استجابةً للتوجهات الحديثة في قطاع التعليم الخاص بدولة قطر، التي تؤكد أهمية رعاية الطلبة وحمايتهم من جميع أشكال العنف والإيذاء، فضلًا عن تعزيز دور الإرشاد الطلابي في بناء شخصية الطالب وتحقيق توافقه النفسي والاجتماعي.
وأوضحت أن الدليل يهدف إلى وضع إطار مرجعي واضح لممارسات الإرشاد الطلابي، وتحديد الأدوار والمسؤوليات لموظفي الإرشاد النفسي والاجتماعي في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، بما يضمن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي الفعّال للطلبة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة في هذا المجال. كما يشمل الدليل إجراءات واضحة للتعامل مع الحالات المختلفة التي تتطلب تدخّل الإرشاد الطلابي، بدءًا من المشكلات السلوكية البسيطة وصولًا إلى الحالات الحرجة التي تستدعي تدخل جهات مختصة. وأضافت أن الإرشاد الطلابي يمثل عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية، حيث يسهم في تنمية مهارات الطلبة، وتعزيز قدراتهم على التكيف والتعامل مع التحديات المختلفة، مما يساعد في تحسين أدائهم الأكاديمي والاجتماعي. وشددت على أن الإدارة حريصة على تنفيذ هذا الدليل في جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة، مع توفير برامج تدريبية لموظفي الإرشاد الطلابي لضمان تطبيقه بفعالية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع المدرسي بأكمله.
جلسة حوارية
وأدارت الجلسة الافتتاحية الأستاذه منيرة الهاجري خبير الإرشاد الطلابي مع عقد جلسة حوارية بين المؤسسات المعنية بالطلبة في قطر، وقالت السيدة ميساء حسين العمادي مدير إدارة الوقاية والشراكات في مركز نوفر، إن المركز متخصص في العلاج من الأدمان للبالغين والمراهقين، موضحة أن المركز يمكن أن يتعامل مع حالات الإدمانية داخل المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بعد تقييم حالته من قبل الأخصائي النفسي والاجتماعي بتحويله إلى المركز بعد استدعاء ولي الامر وشرح نوع حالة الإدمان لدى نجله. فيما أوضحت السيدة أمينة يوسف الجيدة مدير مكتب الاتصال والإعلام في مركز الاستشارات العائلية «وفاق»، إن رسالة المركز تتمثل في المساعدة في دعم الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية ومنع حالات الطلاق .بينما أكد السيد عبدالعزيز المهندي من إدارة التوعية المجتمعية في مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»، أن المركز دوره يتركز على حماية النساء والأطفال وضحايا العنف من التفكك الأسري بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.
فيما قالت الدكتورة مديحة كمال كبير الأطباء المعالجين في مركز سدرة الطب النفسي، إن سدرة تعالج الأطفال حتى عمر 18 عاما صحيا ونفسيا، لافتة إلى أن التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالغ الأهمية خاصة للطلاب المراهقين في أمراض مثل السكر والصرع والربو، بالإضافة إلى الحالات النفسية مثل الخوف والأرق والتوحد وفرط الحركة وحالات الانتحار.
فيما قالت السيدة أندلس إبراهيم أخصائي توعية مجتمعية في مركز دعم الصحة السلوكية، إن المركز يقدم أنشطة وبرامج وقائية وتوعية للمدارس بالتعاون مع الجهات المختلفة حضرها حوالي ألفي طالب خلال العام الأكاديمي الماضي، وأوضحت أن المركز يقدم برامج تدريبية للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للتعامل مع الطلاب بشكل سليم. كما قالت السيدة جميعة السليطي من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن اللجنة تهدف إلى تعزيز الحفاظ على حقوق الإنسان في الدولة بشكل عام لجميع الفئات العمرية أبرزها الطفل.